ما هو الفرق بين شبكة الريبل وعملة الريبل؟

تم إطلاق عملة الريبل (XRP) كواحدة من أوائل العملات الرقمية البديلة في عام ٢٠١٣ مع وظائف مختلفة تماماً عن نظيرتها عملة البيتكوين. تُعرف الشركة الأم لعملة الريبل الآن باسم ريبل لابز (Ripple Labs) التي تم تأسيسها في عام ٢٠١٢، وتم إطلاق شبكتها على العلن في شهر يناير لعام ٢٠١٣ مع بداية أولى المعاملات الرسمية على الشبكة.

يشير الناس الى شبكة الريبل وعملتها الالكترونية الخاصة بها باسم “الريبل”، مما يؤدي غالباً الى حدوث ارتباك حولها لأنها تحمل الاسم ذاته لشبكة المدفوعات والعملة الخاصة بها، تماماً مثل عملة البيتكوين التي تسمى شبكتها وعملتها على حد سواء باسم البيتكوين. ولكن، سجل الحسابات الخاص بعملة الريبل (البلوك تشين) يختلف بصفاته بشكل كبير عن البلوك تشين اللامركزي مثل البيتكوين.

تاريخ تطوير عملة الريبل (XRP)

تعود فكرة الريبل إلى وقت مبكر مقارنة بتاريخ صدور عملة البيتكوين. حيث قام مطور يدعى رايان فاغر من مدينة فانكوفر في كندا في البداية بإنشاء طريقة تسمح للأشخاص بتقديم الائتمان للغرباء من خلال شبكة الأشخاص الذين يعرفونهم. قام رايان بإنشاء خدمة ريبل باي ما بين عام ٢٠٠٥ و٢٠٠٦ بهدف إعطاء الأفراد القدرة على العمل كبنوك خاصة بهم، مع القدرة على إصدار الائتمان.

بحلول عام ٢٠١٢، نمت هذه الخدمة لتصبح شركة تجارية كاملة قام بتأسيسها كل من آرثر بريتو، وكريس لارسن، وجيد مكالب. بدأت شركة البرمجيات الخاصة بهم، التي تحمل اسم ريبل لابز، بإنشاء شبكة تهدف الى تطوير الخدمات المالية. كان الهدف الأساسي منها هو تسريع عملية توصيل المدفوعات العابرة للحدود وجعلها أرخص وأكثر أماناً، والتخلص بذلك من الوسطاء مثل سويفت (SWIFT) (جمعية الاتصالات المالية العالمية بين البنوك)، التي تمثل خدماتها معاملات بقيمة ٥ تريليون دولار يومياً. ومع ذلك، تؤكد سويفت الى يومنا هذا أن تأثير ريبل لا يزال محدوداً. ونقطة الجدل الرئيسية أن شبكة الريبل بطيئة للغاية ولا يمكنها التوسع، فضلاً عن وجود عيوب أخرى قد تفرض الريبل على أن تقتصر أعمالها ضمن المعاملات الداخلية بين البنوك فقط، برأي ممثلي جمعية سويفت المالية.

الرابط بين شبكة الريبل وعملة الريبل الالكترونية

ليس بالضرورة أن يوجد ارتباط مباشر بين قيمة شركة ريبل (أو شبكة الريبل الخاصة بها) مع سعر عملة الريبل الالكترونية. ولكن من الجدير بالذكر أنه يوجد علاقة ورابط خاص بينهم بحُكم أن شركة ريبل لابز تمتلك عدداً كبيراً من عملة الريبل (حيث يُقدّر أنها تمتلك حوالي ٦٠٪ من كمية العملات المطروحة).

أصبحت عملة الريبل في ديسمبر عام ٢٠١٧ لفترة وجيزة ثاني أكبر عملة الكترونية في العالم، حيث بلغت قيمتها السوقية ٨٦ مليار دولار أمريكي. بعدما ارتفع سعرها لأكثر من ٥٠٪ خلال ٢٤ ساعة فقط، حتى تخطت عملة الايثريوم التي كانت تهيمن في السابق على التصنيف الثاني بعد عملة البيتكوين.

ولكن، وبعد هذا الارتفاع الحاد، انخفض سعر عملة الريبل وواصل بالانخفاض خلال معظم عامي ٢٠١٨ و ٢٠١٩ حتى وصل قبل بضعة أشهر إلى أدنى مستوياته منذ ٣ سنوات، وفشل في التعافي منها حتى الآن. حيث كان لمزيج من النقد الفني للشبكة، والمشاحنات والمشاكل القانونية، وكميات كبيرة من العملات التي تم بيعها في السوق، تأثير سلبي على سعر عملة الريبل.

انتقادات حول الريبل

تميل الريبل بعادتها إلى تقسيم الآراء في عالم العملات الالكترونية. يرى البعض أن شبكة الريبل تعتبر حلاً عملياً لتحديات التسوية التي تواجه المؤسسات المالية، لكن بالمقابل ينتقد آخرون عملة الريبل لعدم اعتبارها عملة الكترونية “حقيقية” كونها تعتبر عملة مركزية، بعكس العديد من العملات الأخرى مثل عملة البيتكوين والاثريوم، لأن شبكة العقد لعملة الريبل يتم التحكم فيها بواسطة جهة إصدار مركزية. ونظراً لأن بروتوكول الريبل يعد أكثر مركزية من البلوك تشينز “مفتوحة المصدر”، يجادل النقاد بأنها أكثر عرضة للهجمات. وتشكل العلاقة بين عملة الريبل وشركة ريبل لابز مصدر قلق للنقاد أيضاً، لأن هذه العلاقة ليست واضحة بما فيه الكفاية مما قد يؤدي الى التلاعب بقيمة العملة بسبب وجود تضارب في المصالح الخاصة.

على الرغم من وجود العديد من النقاد للريبل في عالم العملات الالكترونية، إلا أن عملة الريبل الالكترونية لها صفات مميزة تجعلها تبدو أكثر جاذبية من منظور المؤسسات مثل السرعة العالية للمعاملات، فالريبل أسرع بكثير من عملة البيتكوين أو عملة الاثريوم، أو عملة اللايتكوين، أو عملة البيتكوين كاش، مما يمكن المؤسسات من استخدامها على نطاق واسع. ومن مميزاتها الأخرى أن تكاليف المعاملات من خلال عملة الريبل تعتبر رمزية، وحقيقة وجود خطط لريبل في المستقبل لدعم العملات الالكترونية الثابتة (العملات التي تحافظ على قيمتها لأنها مرتبطة بأصول حقيقية) والتي من شأنها أن توفر حلاً للمخاوف التي تحيط عملة الريبل من ناحية تقلب الأسعار.

ماذا يحمل المستقبل لريبل؟

لدى ريبل الآن أكثر من ٣٠٠ مؤسسة مالية انضمت إلى شبكتها – ريبل نت – وشكلت شراكة إستراتيجية مع موني جرام، حيث حصلت ريبل على حصة في موني جرام بقيمة أقل من ١٠٪ من أسهمها المشتركة المعلقة. بينما موني جرام، تستخدم خدمة الX-Rapid التابعة لشركة ريبل لتسوية المدفوعات عبر الحدود.

كما سبق أن قامت ريبل بتجارب مع ويسترن يونيون وتم إكمال تجربة ناجحة مع أمريكان إكسبريس وسانتاندر. يتيح التعاون بين قسم المدفوعات الدولية في أمريكان إكسبريس وريبل وسانتاندر لأموال الشركات بأن تقوم بحركات في غضون ثوانٍ قليلة. هذا السوق مهيأ للاضطراب، والبنوك وشركات بطاقات الائتمان الأخرى قد تكون على مقربة من نفس الاتجاه.

لذلك، إلى أين سوف تتجه ريبل في المستقبل؟ في أسواق صعبة وتنافسية لتحويل الأموال، هل ستكون الحل الذي يعطل القطاع البنكي في نهاية المطاف، أم أنه سيتم استبداله بجيل جديد من المنافسين الأسرع والأكثر قابلية للتوسّع واللامركزية؟

إن احتمال إضافة عملات مستقرة وحتى القدرة على التداول بسلاسة للعملات الرقمية الأخرى المرتبطة بالقيمة الحقيقية في العالم، على سبيل المثال، عملة رمزية تمثل ملكية جزء بسيط من خاصية ما، يعني أن احتمال توسيع شبكة ريبل هو على الأرجح لا يزال في مهده.

Published by CoinMENA

كوين مينا هي المنصة الأسهل والأكثر أماناً لشراء وبيع العملات الرقمية || coinmena.com ||

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: