كيف كان أداء العملات الخمس الرئيسية في عام ٢٠١٩؟

ماذا حدث للعملات الرقمية الخمس الرئيسية خلال العام الماضي؟ نحن نلقي هنا نظرة على التطورات الرئيسية التي حصلت على عملة البيتكوين والإيثريوم واللايتكوين والريبيل والبيتكوين كاش في عام ٢٠١٩ ونلاحظ ما قد يحمله عام ٢٠٢٠.

عملة البيتكوين

من نواح كثيرة، كان يُنظر إلى عام ٢٠١٩ على أنه عام ثابت للمديرين التنفيذيين المبتدئين ومجتمع البلوك تشين الأوسع نطاقاً، حيث بدت التكنولوجيا وكأنها تدخل إلى “فترة خيبة أمل”. ومع ذلك، فيما يتعلق بأسواق العملة الرقمية، بدأت عملة البيتكوين بالفعل بشكل جيد. كانت هناك مكاسب كبيرة خلال الأشهر الستة الأولى مع ارتفاع سعر البيتكوين بقوة في يناير من ٤٠٠٠ دولار إلى ١٤٠٠٠ دولار في أواخر يونيو ٢٠١٩، استناداً إلى بيانات كوين ديسك. أنهت عملة البيتكوين أخيراً النصف الأول من العام بمبلغ ١١,١٣٩.٢٢ دولاراً، وعادت بمكافآت بلغت ٢٠٢٪ في تلك الفترة.

تكهن المعلقون على مجموعة متنوعة من العوامل التي دفعت الثقة في عملة البيتكوين في النصف الأول من العام الماضي بما في ذلك قبولها من قبل الشركات الكبرى مثل AT&T، دعاية إضافية مدفوعة إلى العملة الرقمية على نطاق أوسع من خلال إطلاق فيسبوك لمشروع ليبرا في يونيو ٢٠١٩، والذي تضمن العضوية من العديد من الشركات متعددة الجنسيات الكبرى، وكذلك اهتمام أكبر في عملة البيتكوين من المستثمرين في المؤسسات.

لم تسر الأمور على أحسن حال بالنسبة لعملة البيتكوين في النصف الثاني من عام ٢٠١٩، حيث بحلول شهر نوفمبر ٢٠١٩ كان قد انخفض سعر البيتكوين بأكثر من ٥٠٪ من أعلى مستوياته في منتصف عام ٢٠١٩. حدث هذا الانخفاض في حجم التداول والسعر على الرغم من ظهور خبرين كان من المتوقع أن يكونوا كفيلين برفع الثقة في عملة البيتكوين، وهُم طرح شركة Bakkt للعقود الآجلة المرتبطة بعملة البيتكوين، ودخول الشركات المؤسسية الكبيرة إلى السوق مثل شركة فيديليتي العملاقة.

مع إقتراب موعد “تنصيف البيتكوين” المقرر حدوثه خلال شهر مايو ٢٠٢٠، يقوم المحللون الآن بمحاولة تقييم التأثير المحتمل لهذا الحدث الهام على عملة البيتكوين. تنصيف البيتكوين هو عملية تخفيض المكافآت المدفوعة لعمال التعدين على شبكة البيتكوين بنسبة ٥٠% حيث سيتم تخفيض المكافأة البالغة حالياً ١٢.٥ بيتكوين إلى ٦.٢٥ بيتكوين (اي ما يعادل النصف) في شهر مايو من هذا العام. الجدير بالذكر أن معظم المعدّنين الآن هم من الشركات الكبيرة والمزارع المتخصصة للتعدين التي تُدير أجهزة كمبيوتر خاصة تسمح بإنشاء عملات بيتكوين جديدة. يعتبر المحللون والخبراء حدث التنصيف من أكثر الأحداث إيجابية الأثر على عملة البيتكوين، حيث ارتفع سعر العملة بشكل كبير بعد أحداث التنصيف السابقة في عامي ٢٠١٢ و ٢٠١٦.

بغض النظر عن ما سيحدث لعملة البيتكوين هذا العام، يعتبر إجمالاً سعر البيتكوين كمؤشر للثقة في بقية سوق العملات الرقمية، لذلك تجدر الإشارة إلى أنه عندما يرتفع سعر البيتكوين، تميل أسعار باقي العملات الرقمية إلى الارتفاع معه.

عملة الإيثريوم

شهد يوليو ٢٠١٩ الذكرى الخامسة لشبكة الإيثريوم التي تم بيع أول عملاتها في يوليو ٢٠١٤. على الرغم من أن شبكات الإيثريوم لا تزال واحدة من أكثر المنصات شعبية لحلول البلوك تشين ولإنشاء التطبيقات اللامركزية، فقد أُحبط العديد من الخبراء التقنيين مع وتيرة التطور التقني لشبكة الإيثريوم في عام ٢٠١٩.

قرب نهاية العام، نفذت الشبكة ما يسمى بـ “الشوكة الصلبة” المعروفة باسم إسطنبول والتي سمحت بإجراء عدد من التحسينات على البلوك تشين قَبل مجموعة أخرى من التطورات المعروفة باسم المرحلة الصفرية الأولى المخطط لها في أوائل عام ٢٠٢٠.

فيما يتعلق بسعر الإيثريوم (العملة الأصلية لشبكة الإيثريوم)، فقد تم انخفاض الأسعار بشكل عام لمعظم عام ٢٠١٩ بصرف النظر عن أعلى مستوى في يونيو ٢٠١٩ عندما ارتفع السعر إلى حوالي ٣٠٠ دولاراً. بحلول نوفمبر ٢٠١٩، بلغت قيمة الإيثريوم حوالي ١٥٠ دولاراً في نوفمبر ٢٠١٩ مقارنة مع ١١٠٠ دولاراً في يناير ٢٠١٨.

وفقًا للبيانات المنشورة من قبل Statista، أصبحت عملة الإيثريوم الآن ثالث أشهر عملة رقمية في الولايات المتحدة بعد عملة البيتكوين والبيتكوين كاش. ومع ذلك، فإن غالبية الذين شملهم دراسة الاستطلاع لم يسمعوا بالعملة بعد. يعتمد التقدم والدعم لعملة الإيثريوم في عام ٢٠٢٠ اعتماداً كبيراً على التنفيذ الناجح لخريطة طريق الإيثريوم.

عملة اللايتكوين

مثل عملة البيتكوين، بدأ التداول بعملة اللايتكوين في النصف الأول من عام ٢٠١٩ بقوة. فقد ارتفع سعرها من حوالي ٣٠ دولاراً في بداية العام إلى ١٥٠ دولاراً تقريباً في يونيو، مرتفعاً بأكثر من ٣٧٥٪ ومع ذلك، تراجعت الأسعار بشكل حاد في النصف الثاني من عام ٢٠١٩، حيث هبطت من مستوى مرتفع بلغ ١٤٦.٤٣ دولاراً في يونيو إلى مستوى منخفض بلغ ٦٢ دولاراً في أغسطس، وفقاً لأرقام كوين ماركت كاب.

تعمل شبكة اللايتكوين بطريقة مماثلة لبلوك تشين البيتكوين، وتعتمد على عملية التعدين المعروفة باسم “إثبات العمل” المستخدمة لإنشاء عملات معدنية جديدة. يشار إليها أحياناً على أنها الفضة الرقمية لبيتكوين الذهب الرقمي. وكعملة البيتكوين، تخضع شبكة اللايتكوين لأحداث تنصيف تؤثر على السعر. حدث أول تنصيف لعملة اللايتكوين في أغسطس ٢٠١٩ وارتفعت الأرباح قبل الحدث حيث قام المستثمرون بتعديل استراتيجياتهم وفقاً لذلك. بعد حدث التنصيف، أصبحت مكافآت التعدين أقل بنسبة ٥٠٪، مما دفع بعض عمال التعدين إلى ترك الشبكة واعتبروها مؤسسة أقل ربحية. أعرب تشارلي لي، منشئ عملة اللايتكوين، عن قلقه من أن عدداً أقل من الناس مهتمون بالعمل على التطوير التقني للشبكة والذي قد يضر أيضاً بالثقة في مستقبل العملة الرقمية.

في يناير ٢٠٢٠، تم تداول عملة اللايتكوين بحوالي ٥٠ دولاراً، أي أقل بكثير من أعلى مستوياته السابقة. ومع ذلك، لا تزال اللايتكوين واحدة من أكبر العملات الرقمية من حيث القيمة في السوق وقد يمثل السعر المنخفض فرصة جيدة للمستثمرين الجدد لدخول السوق.

عملة الريبل

يميل الريبل إلى تقسيم الآراء في عالم العملة الرقمية. يرى البعض ذلك كحل عملي لتحديات التسوية التي تواجه المؤسسات المالية، والبعض الآخر ينتقدها لعدم كونها عملة رقمية أي “حقيقية” لامركزية مثل عملة البيتكوين والإيثريوم.

في النصف الأول من عام ٢٠١٩، على غرار العملات الرقمية الرئيسية الأخرى، حققت أسعار الريبل أداءً جيداً نسبياً لكنها تحطمت في النصف الثاني من العام.

من حيث السوق الأوسع، واجهت عملة الريبل بعض العقبات القانونية والتنظيمية. طلبت الشركة الأم “ريبل لابز” رسمياً من المحكمة الاتحادية الأمريكية رفض الدعوى الجماعية التي زعمت أنها باعت ضمانات غير مسجلة بشكل غير قانوني.

في تطورات أكثر إيجابية، منحت مبادرة ريبل لابز التعاونية منحة بقيمة ٢٥٠ مليون دولار لمنصة تسييل المحتوى تسمى كويل لمساعدتها في تعزيز تبني عملة الريبل، كما قامت الشركة بشراء شركة تجارية أيسلندية للتشفير تدعى Algrim، بهدف أن يقوم الفريق الجديد في تطوير منتجات السيولة لدى ريبل.

عملة البيتكوين كاش

نضجت شبكة البيتكوين كاش في عام ٢٠١٩ بعد عدة تحديثات تقنية على الشبكة وزيادة الإعتماد على العملة الرقمية من قبل المستخدمين وكذلك التجار، وخاصة في أستراليا التي تخطط لبناء حديقة تكنولوجية مخصصة مكرسة للعملة الرقمية.

كما أعلنت Bitcoin.com عن إطلاق صندوق مالي بقيمة ٢٠٠ مليون دولار لتعزيز نمو النظام الإيكولوجي، كما أطلقت Local.Bitcoin.com سوق التبادل من نظير إلى نظير الذي يمنح المتداولين القدرة على تداول البيتكوين كاش بطريقة آمنة عن أي موقع آخر عالمياً. في سبتمبر ٢٠١٩، أعلنت شركة fintech السويسرية أن تداول البيتكوين كاش سيتم إدراجه في البورصة.

بالنسبة لتحركات الأسعار، نظراً لعلاقتها الوثيقة بعملة البيتكوين، فإن أداء سوق البيتكوين كاش ليس بعيداً عن البيتكوين. ومثل عملة البيتكوين، كان أداء عملة البيتكوين كاش جيداً أيضاً في النصف الأول من عام ٢٠١٩. في ٢٥ يونيو، كان سعر العملة ٤٧٠ دولاراً في ٢٤ يونيو، أي ما يعادل زيادة قدرها ٢١٣٪. ومع ذلك، كان الربع الثالث مؤلماً، حيث أنه بحلول نهاية سبتمبر، كانت العملة تتداول بسعر ٢٢٣ دولاراً أي انخفاض بنسبة ٤٥٪ عن بداية الربع الثالث.

يعتبر مؤيدو عملة البيتكوين كاش عدوائيين بعض الشيء بشأن التبني الجماعي ويرغبون في أن ترتفع قيمة العملة الرقمية في السوق إلى أعلى من ناحية التصنيف في عام ٢٠٢٠. نظراً لأن سعر البيتكوين قد تحسن في عام ٢٠٢٠، فقد اتبعت عملة البيتكوين كاش حذوها، وربما ارتفعت الأسعار مؤخراً رداً على الأخبار التي تفيد بأن كريج رايت، كاتب التشفير الأسترالي والمبرمج الذي يَدَّعِي بشكل مثير للجدل أنه أحد مبتكرين البيتكوين، قد قدم رايت وثائق للمحكمة تشير إلى أنه يتحكم ويحتفظ بمجموعة كبيرة من عملة البيتكوين. هذا يعني أيضاً أنه يمتلك عدداً كبيراً جداً من عملة البيتكوين كاش (حيث تم إنشاء العملة بناءً على إنقسام بلوك تشين البيتكوين وما يدعى بالفورك). نظراً لأنه على الأغلب من أكبر المالكين لعملة البيتكوين كاش إن لم يكن أكبرهم – فإن مقتنياته وما يقرر فعله بها يمكن أن يكون له تأثير كبير على السعر المستقبلي لعملة البيتكوين كاش.

العملات الرقمية الخمس الرئيسة

تدعم منصة كوين مينا حالياً 5 من العملات الرئيسية الرقمية بما في ذلك البيتكوين والإيثريوم والريبيل واللايتكوين والبيتكوين كاش. تشرح هذه المدونة عن التاريخ والوظائف المقصودة لكل من هذه العملات الرقمية وتنظر في التطورات الرئيسية خلال العام الماضي.

عملة البيتكوين

سيكون من الصواب أن نبدأ في إلقاء نظرة على العملات الرقمية المختلفة باستخدام عملة البيتكوين كجَدّ العملات الرقمية. مع ذلك، تجدر الإشارة إلى أنه نظراً لأن ورقة البيتكوين البيضاء نُشرت فقط في عام ٢٠٠٨، فإن هذا الجَدّ لا يزال صغيراً نسبياً وبصراحة لا تزال عملة البيتكوين هي العملة الرقمية الرئيسية من حيث القيمة السوقية وتستخدم بنشاط من قبل ما يقرب من ٧ ملايين شخص. وفقاً للبيانات التي جمعتها “ستاتيستا”، يوجد الآن ما يقرب من ٣٢ مليون محفظة من عملات البيتكوين، ولكن نظراً لأن بعض الأشخاص لديهم محافظ متعددة، فقد يكون عدد مستخدمي المحفظة أصغر في الواقع. لكن عملة البيتكوين لم تعد بمفردها كعملة رقمية. على العكس من ذلك، أدى إنشاء العملة أيضاً إلى ظهور الآلاف من العملات الأخرى التي تسمى ب”الت كوينز” (العملات الرقمية البديلة) والتي لها مزايا وميزات مختلفة بما في ذلك السرعة والخصوصية والبرمجة وما إلى ذلك. وكذلك من منافسيها المحتملين في المستقبل.

عملة الإيثريوم

يُعد الإيثريوم الذي تم إطلاقه في عام ٢٠١٥، العملة المشهورة التالية الأكثر شهرة بعد البيتكوين وثاني أكبر عملة رقمية من حيث القيمة السوقية. تم وصفها مبدئياً في الورقة بيضاء من قبل شاب يقوم بالتشفير ويدعى فيتالك بوترين، ومن المعروف أن سلسلة الإيثريوم بلوكتشين التي تدعم العملة هي مقدمة لوظائف العقود الذكية. العقد الذكي هو قطعة من البرامج التي يتم تنفيذها تلقائياً عند استيفاء شروط معينة. يوفر هذا لمنصة العملات الرقمية الفرصة للقيام بمجموعة من الأشياء الجديدة بما في ذلك إنشاء تطبيقات غير مركزية.  حتى الشركات العاملة ذاتياً المعروفة باسم المنظمات المستقلة اللامركزية. تفتح منصة الإيثريوم آفاق الأسواق اللامركزية، التي تتيح لك تداول العملات الرقمية، أو حتى تبادل “التوقعات” حول الأحداث في العالم الحقيقي.

عملة اللايتكوين

اللايتكوين هي من ابتكارات الموظف السابق في جوجل ويحسب العالم تشارلي لي الذي أراد إنشاء حل لمشكلة المدفوعات على شبكة البيتكوين التي تعمل ببطء شديد. تهدف شبكة اللايتكوين إلى معالجة مجموعة من المعاملات على البلوكتشين الخاص بها كل ٢٫٥ دقيقة، بدلاً من حوالي ١٠ دقائق على سلسلة البيتكوين بلوكتشين. هذا يسمح لعملة اللايتكوين بتأكيد المعاملات أسرع بكثير. تم إطلاق شبكة اللايتكوين في أكتوبر ٢٠١١، وهي نوع من الأعمال المنفصلة التي تعمل بطريقة مشابهة تماماً لعملة البيتكوين باعتبارها بلوكتشين مفتوحة للعامة. اللايتكوين لا تزال تحظى بشعبية كبديل بأسعار معقولة عن الاستثمار في البيتكوين.

عملة الريبيل

الريبيل موجود منذ عام ٢٠١٢ وقد تم تصميمه بشكل أكثر تحديداً لمعالجة المشكلات في قطاع الخدمات المصرفية والمالية التقليدية بدلاً من أن يكون بديلاً مثل البيتكوين، للبنوك. تعمل هذه التكنولوجيا كعملة ولكن أيضاً كشبكة دفع رقمية مماثلة للسويفت في المعاملات المالية. شارك في تأسيسها كريس لارسن وجايد مكالب. تعمل الريبيل كجسر للعملات الأخرى والفكرة هي تسهيل تبادل أي عملة لعملتها بأسرع ما يمكن وبدون احتكاك.

عملة البيتكوين كاش

انتشرت عملة البيتكوين كاش في أغسطس ٢٠١٧ نتيجة للانقسام المعروف من الناحية الفنية باسم “شوكة صلبة” لسلسلة بلوكتشين البيتكوين. لقد كانت محاولة مثيرة للجدل لمعالجة بعض مشكلات توسيع الشبكة التي تؤثر على سلسلة بلوكتشين البيتكوين الأصلية في ذلك الوقت (واستمر الجدل ليومنا هذا على تويتر والمنتديات الأخرى عبر الإنترنت) كانت مسألة سرعة المعاملات تقسم مجتمع البيتكوين بشدة. ادعى البعض أن عملة البيتكوين لم يتم تصميمها مطلقاً لمدفوعات المستهلكين، وجادل آخرون بأن البيتكوين ليس لديه خيار سوى التوسع أو الموت لأنه لا يمكن أن يبدأ في المنافسة مع شبكات معالجات الدفع الرئيسية مثل ماستركارد أو فيزا.

عندما لم يتفق أي من الطرفين، تم اتخاذ قرار من قبل مجموعة واحدة من المطورين والمؤيدين لإنشاء نسخة بديلة جديدة من البيتكوين تسمى بالبيتكوين كاش. تعمل عملة البيتكوين كاش إلى حد كبير بنفس طريقة عمل البيتكوين ولكن تم زيادة حجم الكتل في البلوكتشين مما يجعل الأداء أسرع بكثير من حيث عدد المعاملات التي يمكن معالجتها. كما يوحي الاسم، يهدف البيتكوين كاش إلى أن يكون شكلاً جديداً من أشكال النقد الرقمي بدلاً من أن يكون بمثابة استثمار أو تخزين للقيمة بالطريقة التي ينظر بها معظم الأشخاص إلى البيتكوين حالياً. الجانب السلبي من عملة البيتكوين كاش هو أنه أكثر مركزية من بلوكتشين البيتكوين الأصلية التي يمكن أن تؤدي إلى مشاكل الحوكمة والأمن في المستقبل.

التوقعات لعام ٢٠٢٠؟

إذن إلى أين ستتجه العملة الرقمية في عام ٢٠٢٠؟ شهد العقد الماضي نمو العملة الرقمية من مفهوم متخصص يعمل عليه خبراء تقنيون إلى مصدر الأخبار الرئيسية السائدة. في عام ٢٠١٩، أدى إطلاق مشروع ليبرا على فيسبوك والإعلان عن اهتمام الحكومة الصينية بإطلاق عملة رقمية وطنية إلى جعل العملة الرقمية على رأس جدول أعمال الأخبار وأعلى بكثير في أولويات كبار صناع السياسات والمديرين التنفيذيين العالميين.

على الرغم من أن عام ٢٠١٩ شهد سوقاً هابط للعملات الرقمية مع شعور العديد من المستثمرين بخيبة أمل من تقدم مشاريع البلوكتشين، إلا أن الكثير من العمل التنموي استمر وراء الكواليس وزادت التطورات الإيجابية التي وصلت العناوين الرئيسية مثل إعلان الحكومة الفيدرالية الألمانية عن إستراتيجية رئيسية للبلوكتشين و حتى تغريدة الرئيس ترامب الأولى حول البيتكوين. سيؤدي عام ٢٠٢٠ بلا شك إلى المزيد من الصعود والهبوط ونحن نركب الموجة التالية من تطوير العملة الرقمية، ومع ارتفاع الأسعار ودخول الشركات المؤسسية الجديدة مثل فيدلتي إلى السوق، فمن المحتمل أن تدخل مرحلة أكثر إيجابية.

بيتكوين – الذهب الرقمي الجديد؟

كان من المتصور في البدء أن تكون عملة البيتكوين “نقود إلكترونية”. الفكرة هي أن هذه الأموال الرقمية يمكن استخدامها للمعاملات اليومية عبر الإنترنت بدلاً من النقد أو بطاقات الائتمان التقليدية. بعد مرور 11 عاماً على نشر ورقة البيتكوين البيضاء، لم تتحقق هذه الرؤية بعد. لم تكن معاملات المستخدمين هي المحرك الرئيسي لنمو البيتكوين حتى الآن. بدلاً من ذلك، أصبحت عملة البيتكوين أكثر شيوعاً كأداة استثمارية أقرب إلى شكل من أشكال “الذهب الرقمي”.

كان من المتصور في البدء أن تكون عملة البيتكوين “نقود إلكترونية”. الفكرة هي أن هذه الأموال الرقمية يمكن استخدامها للمعاملات اليومية عبر الإنترنت بدلاً من النقد أو بطاقات الائتمان التقليدية. بعد مرور 11 عاماً على نشر ورقة البيتكوين البيضاء، لم تتحقق هذه الرؤية بعد. لم تكن معاملات المستخدمين هي المحرك الرئيسي لنمو البيتكوين حتى الآن. بدلاً من ذلك، أصبحت عملة البيتكوين أكثر شيوعاً كأداة استثمارية أقرب إلى شكل من أشكال “الذهب الرقمي”.

كيف تشبه عملة البيتكوين الذهب الرقمي؟

يصف الصحفي ناثانيال بوبر في كتابه، الذي يحمل عنوان الذهب الرقمي: The Untold Story of Bitcoin،كيف تصور ساتوشي ناكاموتو من البداية تناظرية رقمية إلى ذهب: نوع جديد من الأموال العالمية التي يمكن أن تكون مملوكة من قبل الجميع ويتم صرفها في كل مكان. مثل الذهب، كانت هذه العملات الجديدة لها قيمة فقط عندما كان شخص ما على استعداد لدفع ثمنها. في البداية لا شيء، ولكن تم إنشاء النظام بحيث عملات مثل الذهب والبيتكوين ستكون دائماً نادرة. سيتم إصدار ٢١ مليوناً منها فقط ويصعب تزويرها. كما هو الحال مع الذهب، فقد تطلب الأمر عملًا لإصدار أعمال جديدة من مصدرها، وعمل حسابي في حالة عملات البيتكوين. إن عملة البيتكوين لديها بعض المزايا الواضحة على الذهب كمكان جديد لتخزين القيمة بحيث لم يستغرق الأمر سفينة لنقل عملات البيتكوين من لندن إلى نيويورك – لقد استغرق الأمر مجرد مفتاح رقمي خاص وبنقرة زر واحدة.

قد تكون عملة البيتكوين “ذهبًا رقمياً” بسيطة بعض الشيء ولكن عملة البيتكوين تشترك في بعض خصائص الذهب المذكورة أعلاه من قِبل ناثانيال بوبر – يمكن تخزين القيمة ويتطلب تعدينها (على الرغم من ذلك، تعدين البيتكوين يعادل حل الألغاز الرياضية ذات التعقيد المتزايد على عكس استخراج المعادن الثمينة من الأرض).

هل عملة البيتكوين أفضل من الذهب الرقمي؟

عندما تم إطلاق عملة البيتكوين لأول مرة، كان بعض من أشد منتقديها ما يسمى بـ”حشرات الذهب” – المستثمرون أو المحللون المتحمسون للذهب كاستثمار ويتوقعون أن تزيد القيمة بشكل كبير. لذلك كان من المثير للاهتمام أن نرى في وقت سابق من هذا العام أن شركة Grayscale Investments التي تستثمر العملات الرقمية قد أطلقت حملة إعلانية تهدف إلى تشجيع المستثمرين المحتملين على “إسقاط الذهب” لصالح منتجات العملة الرقمية أو القائمة على العملة الرقمية. جادلت الحملة بأنه على الرغم من مشاركة البيتكوين والذهب في بعض الصفات الشائعة، إلا أن البيتكوين متفوقة حتى على النسخة الرقمية من الذهب.

أوضح مايكل سونينشين، العضو المنتدب لـ غرايسكال، بمجلة البيتكوين أن “الذهب استثمار تقليدي في عالم مادي، لكن عالم اليوم رقمي ويتطلب استثماراً رقمياً. نحن نتفق على أن البيتكوين والذهب تشتركان في نفس الخصائص؛ وقال سونينشين إن البيتكوين والذهب كلاهما من الأصول النادرة، وهما أصول لا مركزية. “لكن البيتكوين تمتلك تركيبة متفوقة من “المال الجيد” من الصفات المصممة للاقتصاد العالمي الرقمي. على سبيل المثال، فإن حقيقة أنه يمكنك إرسال بيتكوين إلكترونياً أو أنه يمكنك الوصول إلى مقتنياتك من أي مكان في العالم ليست سوى عدد قليل من السمات التي تجعل البيتكوين مخزناً متميزاً للقيمة “.

في الواقع، على عكس الذهب، لا تتطلب البيتكوين أي مرافق تخزين فعلية، ويمكن إرسالها على الفور – نظير إلى نظير، دون الحاجة إلى رسوم وسيط أو رسوم مرتبطة بها ولا يمكن تزويرها.

لذلك، هل يجب على المستثمرين دعم الذهب أو البيتكوين؟ تاريخياً، يميل الذهب إلى الأداء الجيد عندما تقوم الأسواق الصاعدة بتصحيح نفسها. على الرغم من أن قيمتها قد لا ترتفع، إلا أنها تميل إلى البقاء مستقرة في حين تنخفض قيمة الأصول الأخرى. هذا يوفر للمستثمرين بعض الحماية لقيمة أصولهم، شكل من أشكال الملاذ الآمن. عندما يرى المزيد من المستثمرين هذا ويبدأون في بيع أسهمهم والاستثمار في الذهب، قد يرتفع السعر أيضاً وفقاً لتزويد مستثمري الذهب المخلصين بمكاسب عندما يفقد أي شخص آخر المال.

هل يمكن أن تتنافس “العملة الجديدة على الساحة” مع هيمنة الذهب التاريخية؟

في العقد الماضي أو منذ أن أوجز ساتوشي ناكاموتو لأول مرة مفهوم البيتكوين، كانت قدرة العملة الرقمية على تسوية القيمة عبر الحدود غير مسبوقة في تاريخ المال. كل يوم، يتم الآن نقل قيمة مليارات الدولارات عبر البيتكوين بلوكتشين. 

ومع ذلك، ربما لا تزال عملة البيتكوين أقل سيولة (بسبب القيود المفروضة على مقدار وسرعة قيام المستخدمين باستبدال البيتكوين بعملات نقدية) وأكثر تقلباً في السعر من الذهب. إن الأسئلة المتعلقة بالاستخدام غير المشروع للعملات الرقمية، وحول مكان وكيفية استخدامها وعلامات الاستفهام حول فائدتها، وعدم اليقين إذ كانت المنصات خاضعة لتنظيمات قانونية، تجعل جميعها مكان للشك أو التساؤل في بعض النواحي أكثر من الذهب المادي الذي له قيمة واستخدامات واضحة في العالم المادي.

لا يزال للذهب مكانة موثوق بها كمخزن للقيمة ولكن يبدو أن الحافظة التي لا تحتوي على جزء صغير من “الذهب الرقمي” يمكن أن تكون أقل فعالية في توفير تأمين طويل الأجل ضد ظروف السوق المتغيرة.

العملات الرقمية – بعد 11 سنة من ورقة البيتكوين البيضاء الأولى، أين نحن اليوم؟

في عام ٢٠٠٨، قام شخص (أو ربما مجموعة من الأشخاص) يُعرف باسم مستعار ساتوشي ناكاموتو بنشر “ورقة بيضاء” قصيرة غير واضحة وعلى ما يبدو ستستمر في تغيير العالم.

ولادة البيتكوين – ورقة ساتوشي البيضاء

بعنوان “البيتكوين: نظام نقدي إلكتروني من نظير إلى نظير”، لقد بدأت بعصر جديد حيث لأول مرة منذ إنشاء الشبكة العالمية، يمكن للأفراد التعامل والثقة فيما بينهم لتبادل القيمة عبر الإنترنت دون الحاجة إلى أي وسيط في هذه العملية. الآن، مع شكل من أشكال النقود الرقمية أو العملة الرقمية المعروفة باسم البيتكوين، يمكنك إرسال النقود رقمياً إلى أي شخص، في أي مكان في العالم بأمان، وبفضل بلوكتشين البيتكوين، سيكون لديك سجل زمني من سجل المعاملات لإثبات أن معاملتك قد تمت بنجاح.

أيام البيتكوين الأولى

في البداية، كما هو الحال مع كل التقنيات الجديدة، كان استخدام البيتكوين مقتصراً على أجهزة التشفير، والمتبنين الأوائل، والمهوسين بالتكنولوجيا، وخاصة الأفراد الذين يطلق عليهم بإسم “السيفبونكس”. أحد مؤيدي بيتكوين الأوائل – وأيضاً المؤيدين الأوائل للبيتكوين – كان مبرمجاً يدعى “هال فيني”، وهو الآن متوفى للأسف. قام هال فيني بتنزيل برنامج البيتكوين في اليوم الذي تم فيه إصداره لأول مرة وحصل على ١٠ بيتكوين من ساتوشي ناكاموتو في أول معاملة بيتكوين في العالم في ١٢ يناير ٢٠٠٩. بعد أكثر من عام، تم إجراء أول عملية شراء تجاري باستخدام البيتكوين في ٢٢ مايو ٢٠١٠، الآن المعروف – ويحتفل به مشجعو البيتكوين – باسم “يوم بيتزا البيتكوين” عندما وافق “لاسزلو حنيكز” على دفع ١٠٠٠٠ بيتكوين مقابل بيتزا بابا جونز ليتم تسليمها. نظراً للارتفاعات الهائلة اللاحقة في سعر البيتكوين، ستستمر تلك البيتزا في كونها واحدة من أغلى طلبات الطعام التي تم تقديمها على الإطلاق.

أين هي عملة البيتكوين اليوم؟

في يومنا هذا، أصبح البيتكوين الآن أكبر وأنجح مشروع حوسبة مفتوحة المصدر في العالم. تم إنشاء ما يقرب من ٣٢ مليون محفظة بيتكوين على مستوى العالم بحلول نهاية عام ٢٠١٨ وفقاً لمقال نشر في مجلة البيتكوين “ماركت جورنال”. ويقدر أن ٩٪ من الأميركيين يستخدمون البيتكوين الآن بناءً على نتائج استطلاع أجرته شركة “هاريس بول”، نيابة عن البلوكتشين كابيتال، في أبريل ٢٠١٩. وتشير تقديرات أخرى إلى أن هناك حوالي ٧.١ مليون مستخدم نشط للبيتكوين على مستوى العالم. أضف أيضاً إلى ذلك مستخدمي الأسواق الناشئة، الذين لا يتم أخذهم في الاعتبار في الإحصائيات، ومن المرجح أن تزيد هذه الأرقام بشكل كبير.

بالإضافة إلى عملة البيتكوين، هناك أيضاً الآلاف من العملات الرقمية الأخرى التي تخدم أغراضاً ووظائفاً مختلفة. بلغ إجمالي القيمة في السوق للعملة الرقمية ١٩٨ مليار دولار في ديسمبر ٢٠١٩، حيث بلغت قيمة عملة البيتكوين ٦٧٪ من إجمالي السوق. وبعبارة أخرى، يبلغ الحد الأقصى لسوق البيتكوين الآن حوالي ١٣٢ مليار دولار بأسعار اليوم.

النقاد

عملة البيتكوين هي بالطبع، لا تخلو من الإنتقاد. تركز الانتقادات الشائعة على استخدام البيتكوين في الأنشطة غير المشروعة، والتأثير البيئي للبيتكوين بسبب استهلاك الطاقة الكثيفة لتعدين البيتكوين، وزيادة سرعة معالجة المعاملات على شبكة البيتكوين مقارنة بالسرعة والإنتاجية لمعالجات الدفعات الأخرى مثل ماستركارد أو فيزا. من المؤكد أن التوسع لا يزال يمثل مشكلة بالنسبة لعملة البيتكوين، على الرغم من أن بعض العقول المشرقة تعمل جاهدة لمعالجة سرعة الشبكة وقابليتها للتوسعة، خاصة بالنسبة لمعاملات المستهلكين عبر آليات مثل “شبكة اللايتننج” التي تسمح بتتبع المعاملات الصغيرة خارج نطاق البيتكوين بلوكتشين.

مستقبل عملة البيتكوين – الذهب الرقمي الجديد؟

كنظام نقدي إلكتروني نظير إلى نظير – وتوقع بعض الدعاة الأوائل أن تصبح عملة عالمية، فإن هذا الحلم لم يتحقق بعد. بدلاً من ذلك، يُنظر إلى البيتكوين في الغالب كنوع جديد من الاستثمارات البديلة وتخزين القيمة، على غرار الذهب الرقمي. وفقاً لدراسة وطنية تشمل ٤،٤١٥ شخصاً أجرته “كوين بيز” بالشراكة مع “قريوسلي”، يعتقد المستثمرون أن العملات الرقمية مثل البيتكوين، ستحقق عائدات أعلى من الصناديق المتداولة في البورصة (صناديق الاستثمار المتداولة هي صناديق استثمار يتم تداولها في البورصات، على غرار الأسهم)، وصناديق المؤشرات، والأسهم في شركتهم الخاصة بعد عشر سنوات من الآن. سواء كان هذا التوقع صحيحاً أم لا، بعد 11 عاماً من إنشائه، لا تزال عملة البيتكوين هي العملة الرقمية المهيمنة على السوق. على الرغم من أنها قد لا تكون أفضل طريقة لشراء البيتزا ولا يزال استخدامها مثيراً للجدل في بعض البلدان، إلا أنه حتى الآن لم يرتفع أي منافس صالح حتى الآن لسرقة مكانة عملة البيتكوين الرقمية.

لماذا أصبحت العملات الرقمية فرصة جذابة للاستثمار؟

أصبح الاستثمار في العملات الرقمية واحداً من أكثر المواضيع التي يتم التحدث عنها وأحدثها في السنوات الأخيرة – بدءاً من بعض القصص المذهلة حول أثرياء عملة البيتكوين إلى القصص عن أدنى مستويات المقالات المثيرة للقلق حول عمليات الاحتيال المتعلقة بالعملات الرقمية. بالنسبة لأولئك الذين يفكرون في الاستثمار ولكنهم غير متأكدين من المنفعة في المقابل، ما هي الأسباب للبدء الآن؟ أدناه، سنحدد بعض الأمور التي يجب مراعاتها والتي قد توضح سبب اعتبار العملة الرقمية فرصة أكثر جاذبية للاستثمار

عائدات مالية عالية

أسعار الفائدة في الولايات المتحدة وأوروبا منخفضة وعائدات السندات في الأسواق المتقدمة اتجهت نحو الانخفاض على مدى السنوات العشرين الماضية. على الرغم من أن العملات الرقمية لا تزال تعتبر جديدة نسبياً وعالية المخاطر (تم نشر ورقة البيتكوين البيضاء الأصلية قبل 11 عاماً فقط)، إلا أن المستثمرين الذين يأخذون فرصة في تداول العملات الرقمية الرئيسية لا يزالون يتوقعون أن يشهدوا عائدات جيدة مع مرور الوقت. وفقاً لمحلل العملات المشفرة Ryan Strauss، العضو المنتدب لمجموعة Bitcoin Consulting، من جميع العملات في جميع أنحاء العالم، حققت البيتكوين عائدات أكبر من أي مقابل لمدة 5 من أصل 6 سنوات سابقة باستثناء عام 2014

2011: بيتكوين +%1500 

2012: بيتكوين +%299

2013: بيتكوين +%5400 

2014: 13%+ دولار أمريكي

2015: بيتكوي +%37

2016: بيتكوين +%130

كاستثمار بديل، تعتبر العملة الرقمية عالية المخاطر ولكنها توفر أيضاً عوائد عالية حتى تتمكن من تقديم طريقة رائعة للتنويع، خاصة للمستثمرين الراغبين في الاحتفاظ بالاستثمار لبضع سنوات، وعلى الرغم من أنه يمثل نسبة مئوية صغيرة فقط من إجمالي محفظة الاستثمار. إن إضافة 1% فقط من عملة البيتكوين إلى محفظة متعددة العملات التقليدية للأسهم العالمية والخزائن العالمية، أنتجت عائداً سنوياً أعلى بنسبة 2.2%، وفقاً للبحوث المنشورة في بلومبرج

سوف تتفوق قيمة الإنترنت على قيمة الإنترنت المعلومات

على مدار العقد الماضي، أصبحت شركات التكنولوجيا الكبرى التي استفادت من مزايا “إنترنت المعلومات”، مثل فيسبوك وأمازون وجوجل ومايكروسوفت – من أكثر الشركات قيمة في العالم. يدرك الآن المزيد من المستثمرين التقليديين الذين ضيعوا تلك الفرصة لصالح الاستثمارات التي تبدو أكثر أماناً مثل السندات الحكومية أو الأسهم في الشركات العامة التقليدية، بما في ذلك شركات FAGA ذات التكنولوجيا الكبيرة (فيسبوك وأمازون وجوجل وأبل وغيرها) أن حذرهم يعني أن أداء السوق دون المستوى

مع اقترابنا من العقد المقبل، سينطبق نفس الشيء على التعرض للعملات الرقمية وغيرها من أشكال الأصول الرقمية. ستصبح القدرة على امتلاك محفظة من العملات الرقمية أو الاستثمار في ال”security tokens” التي على سبيل المثال تمثل حصة رقمية أو قطعة فنية، أكثر شيوعاً. مع مرور الوقت، بينما نُحول المزيد من الأنشطة المالية إلى ال”Distributed Ledgers”، سيتم إجراء معظم أشكال التجارة بهذه الطريقة بشكل متزايد. يميل المستثمرون بالعملات الرقمية إلى المشاركة في استثماراتهم ليس فقط بسبب فرصة تحقيق عوائد أعلى ولكن أيضاً لأنهم شكلوا أطروحة استثمار طويلة الأجل تتوقع أن تُمثل الأشكال اللامركزية الجديدة لحوكمة الشركات وتبادل قيمة نظير إلى نظير “peer-to-peer” مستقبل الأعمال والتجارة العالمية

الشبكات المُوزعة والعوالم اللامركزية

غالباً ما يشار إلى صناعات العملات الرقمية والبلوكتشن على أنها تحويلية ويتم مقارنتها بانتظام بالأيام الأولى للإنترنت في التسعينيات. تماماً كما تطورت شبكة الإنترنت في نهاية المطاف من مجال المهوسين بالتكنولوجيا والمتنبئين ليكون لها تأثير بعيد المدى علينا جميعاً في جميع مجالات حياتنا تقريباً، فإن مؤيدي العملات الرقمية والشركات الناشئة القائمة على أساس البلوكتشين يأخذون رهاناً مدروساً على هذه التقنيات لأن سيكون لها في النهاية نفس النتيجة ونفس التأثير على المجتمع. إن المستثمرين الذين يشاركونهم الرأي بأنه سيتم توزيع شبكات المستقبل وأننا سنشهد مكاسب كبيرة في الكفاءة والابتكارات الجديدة نتيجة لتقنية ال”Distributed Ledger” ستعمل بشكل جيد للمشاركة في الاستثمار في العملة الرقمية في وقت مبكر

التقلب في الأسعار من المرجح أن يقل

حلول الحفظ “Custody solutions” للعملات الرقمية تقوم في النضج تدريجياً. مع حدوث ذلك، من المحتمل أن تضيف المؤسسات المالية وعدد كبير من المستثمرين، العملات الرقمية إلى محافظهم الاستثمارية. احتمال تقلبات ومخاطر الاحتفاظ بالعملات الرقمية ستنخفض خلال السنوات القليلة القادمة. وفي الوقت الحالي، لا تزال هناك إمكانية لتحقيق مكاسب كبيرة لأولئك الذين يرغبون في أن يصبحوا من أوائل المتبنين وأن يأخذوا نظرة متوازنة على استثماراتهم مع مرور الوقت بدلاً من مجرد البحث عن مخرج سريع

أصبحت منصات التداول المنظمة أكثر انتشاراً وثقة

تتيح لنا منصات التداول بشراء العملات الرقمية ثم تبادل العملات بأمان وشفافية مع أي شخص في العالم لأول مرة في التاريخ. كما أنها تسهل على المستخدمين الجدد بالإنضمام على هذه المنصات 

وتقوم الهيئات التنظمية في بذل العناية الواجبة بما في ذلك اجراءات اعرف عميلك (KYC) وسياسة مكافحة غسل الأموال (AML) التي توفر درجة أكبر من الثقة لحماية المستخدمين

لا يزال الاستثمار في العملة الرقمية في مراحله الأولى – ويمكن أن يبدو مخيفاً لكثير من الناس – ولكن الوقت قد حان للتعلم والقيام ببعض البحث الواجب على هذه التكنولوجيا التي أصبحت بسرعة استثماراً بديلاً شائعاً في جميع أنحاء العالم

أمور يجب أن تعلمها عند تداول العملات الرقمية

العملات الرقمية، والتي تعرف أيضاً باسم الأصول الرقمية أو العملات المشفرة، نمت في أعداد كبيرة على مر السنين ومنذ ظهور عملة البيتكوين. يوجد حالياً أكثر من 2,900 من العملات الرقمية مع إجمالي قيمة في السوق تتجاوز 200,000 مليار دولار أمريكي مع زيادة الاهتمام بتداول العملات الرقمية. التداول في العملات هو في الأساس شراء وبيع وحفظ الأصول الرقمية مثل البيتكوين والإثيريوم والريبيل والايتكوين وغيرها بهدف تحقيق الربح

في عالم يشتمل على العديد من العملات الرقمية التي يكون الكثير منها فاقد للسيولة النقدية، وعمليات التبادل غير الآمنة و/أو المتاحة بالعملات المحلية، تقدم كوين مينا عملية تبادل عملات رقمية الأكثر بساطة وفعالية من حيث التكلفة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والمخصصة للمبتدئين والمحترفين. يمكنك التداول على منصة كوين مينا من خلال تبادل العملات النقدية (مثل البحريني دينار والدرهم الإماراتي والسعودي ريال والعماني ريال والكويتي دينار) لعملات رقمية محددة (البيتكوين والإثيريوم والريبيل والايتكوين والبيتكوين كاش وبالمقابل، يمكنك إعادة تحويلها إلى حسابك البنكي في عملتك المحلية

يختلف التداول على منصات العملات الرقمية عن التداول في البورصات التقليدية، ونود هنا أن نبرز الجوانب الرئيسية للتداول في العملات الرقمية

أسواق تداول العملات الرقمية مفتوحة 24/7

بخلاف الأسواق المالية التقليدية، تفتح منصات تداول العملات الرقمية على مدار الساعة وطوال أيام الأسبوع. وهذا يعني أن العملات الرقمية ليس لها سعر فتح وإغلاق مثل البورصات المالية التقليدية ولكن لديها تغيير في الأسعار على مدار ال24 ساعة

في سوق لا ينام أبداً ويتحرك باستمرار، تقدم لك كوين مينا سيولة كبيرة وفورية للدخول والخروج من السوق.متقلبة ولكن تظهر عليها علامات الاستقرار

تعد أسواق تداول العملات الرقمية أكثر تقلباً من الناحية التاريخية من البورصات التقليدية (مثل الأسهم والعملات الأجنبية) ولكنها أظهرت مؤخراً دلائل على استقرارها بشكل معتدل. يمثل هذا فرصة للتجار الذين يمكنهم الاستفادة من التقلبات والاستقرار. تضمن كوين مينا أن تقدم دائماً من خلال دعم العملات الرقمية الأكثر استقراراً والتداول على نطاق واسع. فقط تلك العملات الرقمية التي تظهر مثل هذا الاستقرار ستكون متاحة

الحاجة إلى محافظ للعملات الرقمية

هناك عدة أنواع من المحافظ التي يمكن استخدامها لتخزين العملات الرقمية

1. محافظ الهاردوير: أجهزة لتخزين المفاتيح الخاصة وعناوين العملات الرقمية

2. محافظ حاسوبية: برنامج يتم تحميله على الحاسوب لتخزين العملات الرقمية

3. محافظ على الأجهزة المحمولة: محافظ قائمة على الأجهزة المحمولة على كل من Android و IOS

4. محافظ على شبكة الإنترنت: هي المحفظات الساخنة المتصلة بالإنترنت والتي يمكن الوصول إليها عن طريق متصفحات الويب

تتيح كوين مينا خدمة تخزين العملات الرقمية الخاصة بك بأمان على نظامها الأساسي باستخدام أعلى مستويات الأمان وبالتالي إزالة الحاجة إلى الحصول على محفظة خاصة لكل عملة رقمية فردية تملكها

البحث عن مصادر المعلومات

يتحرك سوق العملات الرقمية باستمرار، لذلك من المهم أن يتم التعمق في كل من العملات الرقمية ومواكبة آخر التطورات والأخبار التي تؤثر على السوق. ستوفر لك كوين مينا من خلال منصاتها الاجتماعية المختلفة جميع أخبار العملات ذات الصلة التي قد تحتاجها. بالإضافة إلى ذلك، سيتم تزويدك بمبادئ توجيهية كاملة حول كيفية عمل المنصة الأساسي في مركز المعرفة

استنتاج

تكتسب تداول العملات الرقمية شعبية كبيرة وخاصة أن السوق يتطور بسرعة حالياً. من المهم ألا تكتفي بمواكبة هذه التطورات فحسب، بل تختار أيضاً منصة موثوقة وسليمة ومنظمة جيداً مع محفظة مناسبة للتداول وتخزين العملات الرقمية الخاصة بك. كوين مينا هي المنصة المثالية لتزويدك بكل ذلك في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

ما هي أهمية تداول العملات الرقمية؟

مع تطور الشبكة العالمية والإنترنت، تغيرت قدرتنا على تبادل المعلومات إلى الأبد. في الماضي، إذا كنا نرغب في الحصول على المعلومات، كنا نقوم بالاتصال بشخص ما أو إرسال فاكس أو شراء كتاب من المكتبة (أو استعارة كتاب من المكتبة)، أو ربما ننتظر أياماً حتى يرسل شخص ما إلينا كتيب أو مستندات أخرى في البريد. ولكن الآن هذا شيء لا يمكن تصوره

الثورة الرقمية نفسها تحدث الآن مع صرف العملات. تداول العملات الرقمية يعمل على رفع مستوى الطريقة التي نرسل ونستلم بها الأموال وتعمل على تسهيل قدرتنا على مشاركة العملات ذات القيمة العالية مع أي شخص في جميع أنحاء العالم. قريباً، ستصبح فكرة الذهاب إلى بنك أو إرسال شخص ما تحويلاً نقدياً يستغرق عدة أيام عمل للتخلص من رسوم العمولات العالية عديمة الجدوى تماماً مثل فكرة إرسال مستند إلى شخص ما عبر الفاكس

على الرغم من أن الوصول إلى الإنترنت قد سمح لنا بتبادل المعلومات، عالمياً وفورياً من خلال النقر على أحد المواقع الإلكترونية، حتى اختراع البيتكوين والعملات المشفرة، لم يكن من الممكن فعل الشيء نفسه مع المال. إن عدم القدرة على الوثوق بشخص غريب عبر الإنترنت والتحقق من هويته يعني أننا بحاجة إلى طرف ثالث في منتصف الصفقة. بدلاً من الوثوق ببعضنا البعض، كنا نعتمد على بنك أو شركة بطاقات الإئتمان أو وسطاء آخرين مثل PayPal وغيرها لأن تساعدنا في منع الإنفاق المزدوج وضمان إرسال أموالنا واستلامها بأمان

ومع ذلك، عندما يُعرف الشخص أو الأشخاص باسم مستعار باسم ساتوشي ناكاموتو الذي نشر مقال البيتكوين الأبيض قبل 11 عاماً، فقد فتح عصراً جديداً من إمكانيات التبادل العالمي للقيمة. يعني تداول العملات الرقمية الآن يعني أنه يمكن لأي شخص، في أي مكان في العالم، فتح حساب والبدء في التداول بأمان مع أي شخص آخر – تبادل مالي بشكل رقمي – دون الحاجة إلى وسطاء أو تكاليف ومصاريف مرتبطة بها. ولكن هذا مجرد جزء صغير بحيث هنالك بعض المزايا الإضافية لتداول العملات الرقمية موضحة أدناه

توفير أكثر من تحويل العملات التقليدي

منصات تبادل العملات الرقمية قد قللت من الحاجة إلى الوسطاء المعتادين اللازمين للتداول. هؤلاء الوسطاء غالباً ما يخلقون تكاليف إضافية باهظة الثمن. عن طريق إزالة هؤلاء الوسطاء والسماح للأفراد بالتداول مع بعضهم البعض، يمكن تخفيض التكاليف وجعل الرسوم أكثر تنافسية

تداول فوري للعملات الرقمية

يمكن أتمتة المهام التي يتم تنفيذها حالياً من خلال الوسطاء في الأنظمة التقليدية باستخدام العقود الذكية (برامج تقوم بتنفيذ الطالبات تلقائياً عند تلبية مجموعة معينة من الشروط) للتخلص تماماً من العديد من الوسطاء الماليين الموجودين اليوم، كلهم يأخذون العمولات والرسوم، وهنالك تباطؤ الوصول إلى رأس المال الخاص بك أيضاً

 تثبيت المعاملات الرقمية وإغلاقها

بعد أن يتم وضع طلب لمعاملة، لا يمكن إجراء تغييرات على البيانات. هذا يعني أن المستخدم يحتفظ بإيصال دقيق وكامل أو غير قابل للتغيير أو كشف حساب لأنشطته مما يسمح للمستخدم بإثبات الملكية بغض النظر عمن يتم التداول معه في أي مكان في العالم

عملة رقمية شاملة وعالية السيولة

إن الوصول العالمي والرسوم المنخفضة التي تقدمها منصات تداول العملات الرقمية تسمح بالوصول إلى التداول على شبكة عالمية جديدة من المستثمرين الذين يمكنهم جلب السيولة إلى الأسواق التي لم يكن لديها في السابق سوى القليل أو لا يمكن الوصول إليها. توفر السيولة تسعيراً أفضل وأوقات معاملات أسرع

عملة سريعة ويمكن الوصول إليها

بفضل التداول من نظير إلى نظير، يمكنك نقل الملكية رقمياً في غضون ثوان. عادةً ما يتوفر سوق العملات الرقمية للتداول على مدار 24 ساعة في اليوم، سبعة أيام في الأسبوع. نظراً لعدم وجود إدارة مركزية للسوق، يمكن أن تتم المعاملات مباشرة بين الأطراف على منصات تداول العملات الرقمية في أي مكان في العالم

بالنسبة للعديد من المستخدمين، ستكون تجربة تداول العملات الرقمية غير مألوفة وربما مفاجئة في البداية. ومع ذلك، بمجرد أن تبدأ بالتداول، لن تستغرق وقتاً طويلاً لمعرفة أن التجربة لها فوائد كبيرة من حيث السرعة والتكلفة والأمان والراحة

أكثر من 4.33 مليار شخص كانوا مستخدمين نشطين على الإنترنت اعتباراً من يوليو 2019 ، أي ما يعادل حوالي 56 من نسبة سكان العالم. تقدر Pew Research أيضاً أن أكثر من 5 مليارات شخص لديهم أجهزة محمولة، أكثر من نصفهم من الهواتف الذكية. وهذا يوفر إمكانية الوصول إلى الإنترنت والهواتف المحمولة على نطاق واسع وإلى سوق العملات الرقمية لجميع هؤلاء الأشخاص. هذا يخلق العديد من الفرص الجديدة للتداول والصرف. في البلدان النامية أو الأقل نمواً، قد لا يتمكن الكثير من الناس من الوصول إلى الخدمات المالية الأساسية على الإطلاق دون الإمكانيات التي توفرها منصات التداول ومحافظ العملات الرقمية

سوف يعتمد مستقبل التداول العالمي للجميع على تبادل العملات الرقمي الآمن. تعد عمليات تبادل العملات الرقمية مجرد خطوة من الخطوات الأولى لتأمين هذه الخدمة لصالح الجميع